علي أصغر مرواريد
421
الينابيع الفقهية
تكررت سرقته ، وقيل : يعفا عنه أول مرة فإن سرق ثانيا أدب وإن عاد ثالثا حكت أنامله حتى تدمى فإن سرق رابعا قطعت أنامله فإن سرق خامسا قطع كما يقطع الرجل ، وليس ذلك من باب التكليف بل يوجب التأديب على الحاكم لاشتماله على المصلحة . ولا حد على المجنون بل يؤدب وإن تكرر منه ، ولو سرق حال إفاقته لم يسقط الحد بالجنون المعترض ، ولا يشترط الاسلام ولا الحرية ولا الذكورة ولا البصر فيقطع الكافر والعبد والمرأة والأعمى . ولا بد وأن يكون مختارا فلو أكره على السرقة فلا قطع ولا تكون الحاجة عذرا إلا في سرقة الطعام في عام مجاعة فإنه لا قطع حينئذ ، ويستوفى الحد من الذمي قهرا لو سرق مال المسلم وإن سرق مال ذمي استوفى منه إن ترافعوا إلينا وإلا فلا وللإمام رفعهم إلى حاكمهم ليقضي بمقتضى شرعهم . الركن الثاني : المسروق : وشروطه عشرة : الأول : أن يكون مالا : فلا يقطع سارق الحر الصغير حدا إذا باعه بل لفساده ، ولو لم يبعه أدب وعوقب ، ولو كان عليه حلي أو ثياب تبلغ نصابا لم يقطع لثبوت يد الصغير عليها . ولو كان الكبير نائما على متاعه فسرقه ومتاعه قطع وكذا السكران والمغمى عليه والمجنون ، ولو سرق عبدا صغيرا قطع ولو كان كبيرا لم يقطع إلا أن يكون نائما أو مجنونا أو مغمى عليه أو أعجميا لا يعرف مولاه ولا يميزه عن غيره ، والمدبر وأم الولد والمكاتب على إشكال كالقن ، ولو سرق عينا موقوفة ثبت القطع . الثاني : النصاب : وهو ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة أو ما قيمته ذلك ، فلا قطع فيما قيمته أقل من ذلك ولا فرق بين الثياب والطعام والفاكهة والماء والكلأ والملح والثلج والتراب والطين الأرمني والمعد للغسل